1. EA4NT

    EA4NT www.ea4nt.com

    [​IMG]





    النار / الهواء / الماء/ التراب .. جوهر فلسفة الطب العربي تعريف أولي
    خبير الأعشاب والطب العربي
    أشرف العناني

    علي الرغم من أنها طرف الخيط ، والمدخل الوحيد تقريبا لفهم فلسفة الطب العربي القديم إلا أن الكثيرين يحدث لديهم التباس في فهم هذه الرباعية الوجودية وعلاقتها بالطب العربي القديم .
    الرباعية والفلكيون :
    بداية هذا المصطلح ما زال متداولا علي نطاق واسع لدي الفلكيين الذين يقسمون الأبراج إلي اثني عشر برجا ، مقسمة إلي أربعة مجموعات :
    ثلاثة منها نارية ( الحمل – الأسد – القوس ) وثلاثة منها هوائية ( الدلو – الجوزاء – الميزان ) وثلاثة منها مائية ( الحوت – السرطان – العقرب ) وثلاثة منها ترابية ( الثور – العذراء – الجدي )
    وهم يحيلون كل مجموعة إلي صفات معينة فالأبراج الهوائية لها صفات ، والأبراج النارية لها صفات ، والأبراج المائية لها صفات ، والترابية كذلك ، والمولود في برج معين يكتسب صفات هذا البرج ، وهم يعتمدون في هذا علي فلسفة تقول بأن النظام الكوني الذي خلقه الله عز وجل مترابط ويؤثر بعضه في البعض ( يمكن فهو ذلك بشكل أعمق إذا كان في خلفيتنا علم الطاقة ) فكما أن الإنسان لا ينزل البحر مرتين ، كذلك كل إنسان يولد يكون الوجود في حالة معينة ووضعية من الطاقة تنعكس بالضرورة عليه فيكتسب صفات هذه الوضعية . أنا هنا أعرض وجهة النظر بحيادية , فقط من أجل التمهيد لفهم علاقة هذه الرباعية بفلسفة الطب العربي .
    الطب العربي ليس استثناء :
    هنا أود أن أؤكد بأن الطب العربي وحده ليس استثناء في التعامل مع هذه الرباعية ( النار – الهواء – الماء – التراب ) فعناصر الوجود الأربعة هذي مازالت هي الأساس في الطب الصيني التقليدي الذي مازال يتعامل مع هذه المنطلقات ، وان كان أكثر حظا من الطب العربي ، لسبب بسيط هو أن الطب الصيني وجد من يرعاه علي مدي تاريخه قديما وحديثا ، وبالتالي وكمحصلة لذلك تعمقت تلك النظرة وتطورت ، علي جانب انقطعت فلسفة الطب العربي ، وانحشرت في زاوية ضيقة ، هي زاوية المراجع والكتب التراثية القديمة دون أي محاولة تذكر لإحياء تلك الفلسفة ، فقط تعاملنا مع آليات هذا الطب ( الحجامة – طب الأعشاب – الكي – الفصد ) دون أدني محاولة لفهم الفلسفة التي تقف وراء تلك الآليات .
    أعود وأكر بأن الطب العربي ليس استثناء في التعامل مع عناصر الوجود الأربعة ، فالطب الهندي الأورفيدي ، وحني علم الطاقة الحديث يتعامل مع تلك العناصر الأساسية .
    تعريف أولي :
    كما أسلفت فان عناصر الوجود الأربعة هي أساس فهم تلك الفلسفة ، فهذه العناصر في الطب العربي هي الأصل لتقسيمات أخري رباعية أيضا هي ( فالدم من النار – الصفراء من الهواء – البلغم من الماء – السوداء من التراب ) إذن الدم ناري – الصفراء هوائية – البلغم من الماء / الرطوبة – السوداء من التراب / اليابس .
    هذه الصفات تنعكس علي أعضاء جسم الإنسان , فالكبد مثلا دموي ناري ، الطحال يابس ترابي وهكذا ، ومن هذا المنطلق فكل إنسان لديه أعضاء في جسمه نارية ، وأخري هوائية ، وأخري مائية ، وأخري ترابية فالجميع موجود في جسده في الأساس ، وهذه العناصر موجودة بتوازن دون خلل ، لكن ذلك لا يمنع من أن تميل طبيعة شخص ما إلي النار فتكون طبيعته ميالة إلي النارية أكثر فتجد طبيعة جسده تميل إلي الحرارة أكثر كأن يكون جسده في طبيعته مائلا إلي الحرارة ، في حين تجد غيره جسده يميل إلي البرودة ، وهذه من طبيعة الجسد ، ولا تشير بالضرورة إلي خلل كما سنشير بعد قليل .
    علي الرغم من أننا قلنا أن بعض الأجساد قد تميل إلي طبيعة بعينها دون أخري كالنارية ( الدموية ) أو المائية ( الرطبة) أو الهوائية ( الصفراوية ) أو الترابية ( اليبس ) إلي أن هذا الميل يكون في أصل الطبيعة الإنسانية ، هو ميل أصيل غير عارض ، أما الميل العارض فهو الذي يشير إلي خلل كأن تظهر أعراض هوائية مفرطة أو نارية مفرطة الخ فهذا علامة خلل ( مرض ) وعلينا في الطب العربي أن نبحث عن الأسباب . وغالبا ما يكون العلاج هو إصلاح هذا الخلل حني يعود الجسد إلي طبائعه الأصلية .
    الأمراض أيضا في الطب العربي دموية وصفراوية وبلغمية وسوداوية ، حتى الأدوية هي الأخرى لها طبائع ( نارية – صفراوية – رطبة – يابسة ) وفلسفة الطب العربي هي علاج الأسباب بعكسها فإذا تغلبت الصفراء نعالجها بأدوية نارية والعكس ، وان تغلبت السوداء نعالجها بأدوية رطبة والعكس وهكذا..
    مسك الختام :
    هذا بالطبع مجرد تعريف أولي كمحاولة للولوج لجوهر فلسفة هذا الطب الذي أظن ( وهذا رأي خاص ) أننا في حاجة لتأمله وإضافة الجديد إليه فهو بلا أدني شك يحتاج أيادينا البيضاء لإنقاذه من الظلام الذي يتهدده .

    منقول للامانة

    المتميزون

    برامج - العاب - صور - طب - رياضة - جوال - جرافيك - خدمات

مشاركة هذه الصفحة